ابن سبعين

365

رسائل ابن سبعين

وزعم أن فضل اللّه الذي يؤتيه من يشاء غيره عز وجلّ خطابه خالية ، وآمن بالأحد الصمد الذي لا يقال بتقديم وتأخير في عناصير العلوم ، ووافق بوجه ما من قال إن العلم والعالم عين المعلوم ، ثم علم أن المطلوب الأعظم في الدور بعد النهاية ، وأنه قضية الوقت المفردة في عقب نظرة السعادة . تبارك رب الفطرة السليمة الزكية الذي لا يمكن الشركة في مقالته مدرك قوة في المنطق السنية لسان الشاكر الأول قال : سبحان من بجميل الصنع قد بدآ ثم يقول : سبحان من صنف الخلق الذي بدآ ولسان المتكلم يقول : سبحان من أوضح البرهان فاتضحا * سبحان قاهر من قد لجّ أو جنحا سبحان من ساقنا للرشد ثم هدى * سبحان من لم يدعنا مهملين سدى ولسان التصوف من جهة الوجه الأول يقول : سبحان من باختصاص شرّف الملك * سبحان من علمه محص لما ملك والثاني يقول : سبحان مانح فضل السبق من سبقا * سبحان مانع من عن بابه أبقا والثالث يقول : سبحان من وطّد العلياء والشّرفا * سبحان من فضّل الأصحاب والخلفا والرابع يقول : سبحان رب به حقّا له وصلا * سبحان مستوجب التسبيح متصلا والخامس يقول : سبحان متقن ما أبدى من الصور * سبحان مبتدع الهيئات والفطر والسادس يقول : سبحان ذي العز والملك الذي شمخا * سبحان مصرخ مضطر به صرخا والسابع يقول : سبحان المطلوب بما هو له ، وبه عند ذلك ، سبحان المدرك ، ولا غيره يقدر ؛ لأن الحق فيه كذلك . والثامن يقول : سبحان من وحده الدور قبل الإعياء والمبالغة ، سبحان من يتحقق